محمد ثناء الله المظهري
209
التفسير المظهرى
فآمن له لوط وقال إني مهاجر إلى ربى فخرج يلتمس الفرار بدينه والايمان على عبادة ربه حتى نزل حران فمكث بها ما شاء اللّه ثم خرج منها مهاجرا حتى قدم مصر ثم خرج من مصر إلى الشام فنزل السبع من ارض فلسطين وهو بريد الشام ونزل لوط بالمؤتفكة وهو من السبع على مسيرة يوم وليلة أو أقرب فبعثه اللّه نبيا فذلك قوله تعالى . وَنَجَّيْناهُ يعنى إبراهيم وَلُوطاً من نمرود وقومه كانوا بأرض عراق إِلَى الْأَرْضِ متعلق بنجينا بتضمنه معنى سيرناه الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ بالخصب وكثرة الأشجار والأنهار والثمار ومن بركاتها العامة بعث أكثر الأنبياء فيها قال أبى بن كعب سماها مباركة لأنه من ماء عذب وينبع أصله من تحت الصخرة الّتي ببيت المقدس روى البغوي عن قتادة ان عمر ابن الخطاب قال لكعب ألا تتحول إلى المدينة فيها مهاجر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقبره فقال كعب انى وجدت في كتاب اللّه المنزل يا أمير المؤمنين ان الشام كنز اللّه من ارضه وبها كنزه من عباده وعن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول إنها ستكون هجرة بعد هجرة فخيار الناس إلى مهاجر إبراهيم وفي رواية فخيار أهل الأرض الزمهم مهاجر إبراهيم ويبقى في الأرض شرارها تلفظهم ارضوهم تقذرهم نفس اللّه تحشرهم النار مع القردة والخنازير تبيت معهم إذا باتوا وتقيل معهم إذا قالوا رواه أبو داود وعن زيد بن ثابت قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طوبى للشام قلنا لاي ذلك قال لان ملائكة الرحمة باسط أجنحتها عليها رواه أحمد والترمذي وعن عبد اللّه بن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سيخرج نار من نحو حضر موت أو من حضر موت تحشر الناس قلنا يا رسول اللّه فما تأمرنا قال عليكم بالشام رواه الترمذي وعن أبي جوالة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سيصير ان تكونوا جنودا مجندة جند بالشام وجند باليمن وجند بالعراق فقال ابن جوالة خر لي يا رسول اللّه ان أدركت ذلك قال عليك بالشام فإنها خيرة اللّه من ارضه تجتبى إليها خيرته من عباده فامّا ان أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غذاكم فان اللّه توكل لي بالشام وأهله رواه أحمد وأبو داود وعن شريح بن عبيد قال ذكر أهل الشام عند على رضى اللّه عنه وقبل العنهم يا أمير المؤمنين قال لا انى سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الابدال يكونون بالشام وهم أربعون رجلا فلمات مات رجل أبدل اللّه مكانه